العلامة المجلسي
678
بحار الأنوار
فأما إقراره بالهلاك لولا تنبيه معاذ . . فهو يقتضي التفخيم والتعظيم ( 1 ) لشأن الفعل ، ولا يليق ذلك إلا بالتقصير الواقع ، إما في الامر برجمها مع العلم بأنها حامل ، أو ترك البحث عن ذلك والمسألة عنه ، وأي لوم ( 2 ) في أن يجري بقوله قتل من لا يستحق القتل إذا لم يكن ذلك عن تفريط ولا تقصير . انتهى كلامه رفع الله مقامه . ومما يؤيده ( 3 ) هذه القصة ، ما رواه الشيخ المفيد رحمه الله في الارشاد ( 4 ) أنه أتي عمر بحامل قد زنت فأمر برجمها ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : هب أن لك سبيلا عليها ، أي سبيل لك على ما في ( 5 ) بطنها ؟ ! والله تعالى يقول : * ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) * ( 6 ) . فقال عمر : لا عشت لمعضلة لا يكون لها أبو الحسن ( 7 ) .
--> ( 1 ) في الشافي : التعظيم والتفخيم . ( 2 ) جاءت زيادة : عليه ، في المصدر . ( 3 ) كذا ، والظاهر زيادة الضمير . ( 4 ) الارشاد : 109 . ( 5 ) لا يوجد في المطبوع من البحار : في . ( 6 ) جاءت هذه الآية مكررة في سور : الانعام : 164 ، الاسراء : 15 ، فاطر : 18 ، الزمر : 7 . ( 7 ) وقد تكرر من عمر قوله في ذيل القصة في غير مورد بألفاظ مختلفة نشير إلى بعضها : منها : قوله : اللهم لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب . كما في تذكرة السبط : 87 ، مناقب الخوارزمي : 58 ، ومقتله 1 / 45 . ومنها : قوله : لا أبقاني الله بأرض لست فيها يا أبا الحسن ! . ذكره في إرشاد الساري 3 / 195 . ومنها : قوله : لا أبقاني الله بعدك يا علي ! . أورده في الرياض النضرة 2 / 197 ، ومناقب الخوارزمي : 60 ، وتذكرة السبط : 88 وفيض القدير 4 / 357 . ومنها : قوله : أعوذ بالله من معضلة ولا أبو الحسن لها . كما رواه ابن كثير في تاريخه 7 / 359 ، والفتوحات الاسلامية 2 / 306 . وجاء بألفاظ متقاربة في الرياض النضرة 2 / 194 و 197 ، ومنتخب كنز العمال في هامش مسند أحمد 2 / 352 ، وفيض القدير 4 / 357 ، وأخرجه ابن البختري كما في الرياض 2 / 194 ، وأحمد في المناقب ، والدارقطني عن أبي سعيد ، يوجد في الاستيعاب - هامش الإصابة - 3 / 39 ، صفوة الصفوة 1 / 121 ، تذكرة الخواص : 85 ، طبقات الشافعية للشيرازي : 10 ، الإصابة 2 / 509 ، الصواعق : 76 ، ترجمة علي بن أبي طالب : 79 ، حاشية شرح العزيزي 2 / 417 ، مصباح الظلام 2 / 56 ، وغيرها من المصادر الكثيرة جدا .